الثقافي

أعمال أدبية كثيرة تعرض على شاشات التلفزيون خلال رمضان المقبل

على غرار "الأسود يليق بك" لأحلام مستغانمي

 

تقرر خلال شهر رمضان المقبل عرض مجموعة كبيرة من المسلسلات الدرامية والسينمائية المصرية المأخوذة عن أعمال أدبية، وهذا بعد النجاح الكبير الذي لاقته هذه الاخيرة في شهر رمضان الفارط، على غرار مسلسل "ذات" المأخوذ عن رواية، تحمل الاسم ذاته، للروائي المصري الكبير صنع الله إبراهيم، والذي حقق أعلى نسب مشاهدة، وأيضا مسلسل "موجة حارة" المأخوذ عن رواية "منخفض الهند الموسمي" لأسامة أنور عكاشة.

ومن بين الأعمال البارزة المقرر عرضها في رمضان المقبل، مسلسل "أنا عشقت" المأخوذ عن رواية، تحمل الاسم ذاته، للروائي المصري محمد المنسي قنديل، والذي يؤدّي دور البطولة فيه النجم الشاب منذر رياحنة رفقة أمير كرارة وهالة فاخر، هذا المسلسل كتب له السيناريو والحوار هشام هلال، كما من المقرر أيضا تحويل رواية "باب الخروج" للروائي المصري عز الدين شكري فشير إلى مسلسل يقوم بدور البطولة فيه محمود حميدة، بالإضافة الى انه تقرر تحويل رواية "الشمندورة" للكاتب محمد خليل قاسم إلى مسلسل تليفزيوني يحمل نفس الاسم، ويكتب له السيناريو والحوار أبو العلا السلاموني ويخرجه محمد فاضل، في السياق ذاته، تعاقد كلّ من الممثّليْن صلاح السعدني وهالة صدقي على بطولة مسلسل "شرق النخيل" المأخوذ عن رواية بالعنوان ذاته للأديب بهاء طاهر، والذي يكتب له السيناريو والحوار مصطفى إبراهيم، ليتم عرض مسلسل بعنوان "دهشة" للفنان يحيى الفخراني مع عدد من الفنانين الشباب منهم يسرا اللوزي وحنان مطاوع، والمسلسل مأخوذ عن مسرحية "الملك لير" لوليام شكسبير، وهو من إخراج شادي الفخراني، فضلا عن رواية "سوناتا" للكاتب الراحل أسامة أنور عكاشة، ورشح لبطولة المسلسل المستوحى منها الفنان نور الشريف، ويكتب له السيناريو عاطف بشاي. وتقوم المخرجة إيناس الدغيدي أيضا بتجربتها الإخراجية الأولى في التلفزيون من خلال مسلسل "عصر الحريم" المأخوذ عن رواية "رمزة.. بنت الحريم" للكاتبة قوت القلوب الدمرداشية، والذي يكتب له السيناريو والحوار مصطفى محرم، ويقوم بدَورَيْ البطولة فيه كلّ من صفية العمري ومصطفى فهمي، ويتناول حياة المرأة وصراعها للتحرر من القيود في عصر الخديوي اسماعيل، ومن المقرر أيضا تحويل رواية "الأسود يليق بك" للأديبة الجزائرية أحلام مستغانمي إلى مسلسل تلفزيوني يؤدّي دور البطولة فيه الفنان السوري عابد الفهد، فضلا عن تحويل كتاب "نصب في نصب" لمسلسل بعنوان "القضية إكس"، والذي سيقوم بأداء أدوار البطولة فيه عدد من الفنانين من بينهم خالد سليم ونضال الشافعي وعزت أبوعوف، وفي نفس السياق اكدت الناقدة الفنية خيرية البشلاوي أن أفضل الأعمال الدرامية والسينمائية هي تلك المأخوذة عن أعمال أدبية، وهذا ما برز جليا في رمضان السابق، معتبرة بأن نجاح تجربة الأعمال الدرامية المأخوذة عن روايات أدبية، قد أغرى صناع الدراما بتكرار التجربة في المسلسلات التي سيتم عرضها في رمضان المقبل، لتضيف بأن عملية إنتاج الأعمال الأدبية للدراما قد تتراجع لفترة من الزمن ولكنها سرعان ما تعود بقوة، وهذا ما برز جليا في رمضان السابق بعد نجاح مسلسل "ذات" المأخوذ عن رواية تحمل العنوان نفسه، وأيضا من خلال حصول العديد من الأفلام السينمائية المأخوذة عن أعمال أدبية على جائزة الأوسكار، وترى البشلاوي أنّ العلاقة بين الأدب والدراما قديمة قدم الدراما والسينما أيضا، فالعلاقة بينهما بمثابة زواج كاثوليكي، ولن ينفصلا عن بعضهما البعض بأية حال من الأحوال، وتشير البشلاوي إلى أن الأدب هو مصدر الإبداع، وأن كثيرا من الأعمال الدرامية العظيمة مأخوذة عن أصول أدبية، وكلما كان العمل الأدبي المأخوذ عنه المسلسل جيدا ومرتبطا بالواقع كلما خرج العمل بشكل أفضل، قائلة بأنه سواءً كان العمل الدرامي جيدا أو رديئا لا يمكن له أن يسيء بأية حال من الأحوال إلى العمل الأدبي المأخوذ عنه، فالعمل الأدبي قائم بذاته والعمل الدرامي قائم بذاته أيضا، ولا بد من نقد العمل الدرامي لذاته بغض النّظر عن العمل الأدبي المأخوذ عنه، كما نوّهت بوجوب توفّر عناصر عديدة في العمل الدرامي المأخوذ عن عمل أدبي لكي يخرج بشكل جيد، على رأسها وجود إنتاج جيد للعمل الدرامي يتمكّن من إثرائه، فقد يتطلّب العمل ملابس معينة وأماكن خارجيّة للتصوير وبعثا للتاريخ وماكياجا معينا، وفي حال حدث خلل في أيّ عنصر من هذه العناصر لا يخرج العمل بالشكل المطلوب، كما أن الخيال الدرامي لا بد أن يخرج بنفس خصوبة الخيال الأدبي، فالإيحاء والخيال في الدراما يكونان مرئيين وهو ما يتطلب جهدا لإبراز الأفكار المطروحة.

ليلى عمران


من نفس القسم الثقافي