الثقافي

كتّاب وباحثون يؤكدون أهمية ترقية الإبداع المكتوب بالأمازيغية

بالتزامن مع الإعلان عن أسماء المتوجين بجائرة رئيس الجمهورية

شدد المتوجون بجائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة الأمازيغية في طبعتها الرابعة لهذا العام على أهمية ترقية الإبداع باللغة الأمازيغية، وتم تنظيم حفل جائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة الأمازيغية في طبعتها الرابعة بالمركز الدولي للمؤتمرات "عبد اللطيف رحال" الخميس الماضي وهذا ضمن الفعاليات الوطنية للاحتفال برأس السنة الأمازيغية التي تنظمها المحافظة السامية للأمازيغية تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية, تجسيدا لحرصه الدائم على صون وتعزيز مكونات الهوية الوطنية وتشجيع البحث والإنتاج في الأدب واللغة الأمازيغية وترقيتهما مثلما أقره في التزاماته 54.

وأشار, في هذا الإطار, المتوج بالجائزة الأولى في فئة الأدب المعبر عنه بالأمازيغية والمترجم إليها, أستاذ اللغة الأمازيغية من باتنة علاء الدين تافساست, لـ" وأج", أن الجائزة "مبادرة ممتازة من رئيس الجمهورية, عبد المجيد تبون, لتحفيز الإبداع بهذه اللغة التي تحمل الهوية الوطنية وتحفظ الذاكرة والموروث الثقافي الوطني", لافتا إلى أن نصه الروائي المتوج "الخطيئة" يتناول "فكرة التمسك بالقيم والمبادئ في مواجهة الحياة وتغيراتها".

ومن جهتها, أعربت حضراني عائشة من باتنة, وهي باحثة حاصلة على الماستر في اللغة الأمازيغية ومتوجة بالجائزة الثانية في فئة "اللسانيات" عن عملها "القاموس الصغير تاشويث تاشويث (اللسان المحلي لمنطقة تكوكت)", عن سعادتها بالفوز, مشيرة إلى أن الجائزة "محرك أساسي للبحث في مجال التراث الثقافي اللامادي والأدب الأمازيغي وغيرها من التخصصات التقنية والعلمية".

ومن جانبها, أعربت فادية تيجت من بجاية والمتوجة بالجائزة الأولى في فئة "الأبحاث في التراث الأمازيغي غير المادي "عن بحثها الموسوم "التقاليد والعادات المتعلقة بتربية النحل وصناعة العسل بمنطقة القبائل", عن فخرها بهذا التتويج, موجهة امتنانها وشكرها للقائمين عليها.

وأما المتوجة بالجائزة الثانية في هذه الفئة, الصحفية من باتنة شوشان حميدة, عن دراستها "الألعاب الشعبية في منطقة الأوراس", فقد اعتبرت أن هذا التتويج "سيحفزها أكثر على البحث في مختلف المجالات الاجتماعية والتقليدية لجمع مكونات هذه الذاكرة الشعبية وصونها والحفاظ عليها وتقديمها للأجيال القادمة".

وثمن, من جهته طارق إفتن, أستاذ اللغة الأمازيغية من تيزي وزو والمتوج بالجائزة الثالثة في فئة "الأبحاث العلمية والتكنولوجية والرقمنة" عن تطبيق كتب مسموعة بالأمازيغية, أن الجائزة تعمل على "تشجيع الباحثين في مختلف ميادين اللغة والثقافة الأمازيغية", مضيفا أن فوزه "يحفزه أكثر للبحث عن تطبيقات حديثة في مجال الكتاب الرقمي والصوتي, من أجل تثمين الأدب والإبداع والبحث بالأمازيغية وتقديمه للباحثين للاستفادة منه".

ولفت المتحدث إلى أن تطبيقه المتوج يضم "50 كتابا صوتيا رقميا يمكن تحميلها مجانا, وهذا لفائدة الطلبة والباحثين في مجال اللسانيات الأمازيغية".

متوجون آخرون أشادوا أيضا في تصريحات نقلتها "وأج" بمبادرة رئيس الجمهورية في استحداث هذه الجائزة والعناية التي خصها شخصيا للإبداع العلمي والفكري والأدبي في ميدان الأدب واللغة الأمازيغية, معتبرين أن الجائزة تسمح بالتعريف وتثمين جهود المهتمين بترقية هذه اللغة.

وأشرف الوزير الأول, نذير العرباوي, على مراسم تسليم جائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة الأمازيغية في طبعتها الرابعة, المنظمة من طرف المحافظة السامية للأمازيغية تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون والتي تتزامن مع الاحتفالات برأس السنة الأمازيغية يناير 2974.

وجرت مراسم الطبعة الرابعة للجائزة بحضور عدد من أعضاء الحكومة, إلى جانب مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالمنظمات غير الحكومية وحقوق الإنسان, حميد لوناوسي, وممثلي مختلف الهيئات والمؤسسات والسلطات المحلية والأمنية.

وتشمل هذه الجائزة أربع فئات وهي: الأبحاث في التراث الثقافي الأمازيغي غير المادي, الأبحاث العلمية والتكنولوجية والرقمنة, اللسانيات, والأدب المعبر عنه بالأمازيغية والمترجم إليها.

وأفرزت نتائج لجنة التحكيم, التي ترأسها الأستاذ يوسف نسيب, في فئة الأبحاث في التراث الأمازيغي غير المادي عن تتويج فادية تيجت بالجائزة الأولى تليها حميدة شوشان بالجائزة الثانية بينما عادت الجائزة الثالثة لرشيدة فرتوني.

وأما في فئة الأبحاث العلمية والتكنولوجية والرقمنة فقد عادت الجائزة الأولى لسندال حسان فيما تم حجب الجائزة الثانية بينما توج بالجائزة الثالثة طارق افتن.

وفيما يتعلق بفئة اللسانيات فقد تم تتويج ناصر مهدي بالجائزة الأولى وعائشة حضراني بالجائزة الثانية بينما عادت الجائزة الثالثة لمحروش محمد الحسن إبن علاوة.

وبالنسبة لفئة الأدب المعبر عنه بالأمازيغية والمترجم إليها فإن لجنة التحكيم قررت تتويج بالجائزة الأولى علاء الدين تافساست يليه نجم الدين مويسي بالجائزة الثانية ثم ناصر مزهود بالجائزة الثالثة.

وخلال مراسم إعلان نتائج المسابقة, قال الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية, سي الهاشمي عصاد, أن هذه المناسبة الوطنية "فرصة للتأكيد على أن الأمازيغية في الجزائر عرفت تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة بفضل مجهودات الدولة في تكريس هذا البعد الهوياتي الأصيل, سواء داخل الفضاءات المؤسساتية أو من خلال القوانين والتشريعات التي من شأنها المساهمة في الحفاظ على هذا الموروث اللغوي والثقافي لبلادنا".

وبالمناسبة, توجه عصاد بالشكر والامتنان لرئيس الجمهورية, عبد المجيد تبون, على العناية التي خصها شخصيا للابداع والفكر في ميدان الأدب واللغة الأمازيغية من خلال استحداثه هذه المنافسة التقديرية السنوية التي تعمل على تشجيع المهتمين بترقية هذه اللغة و الثقافة.

 

من نفس القسم الثقافي