محلي
التنقيب عن الذهب في الصحراء... رحلة بحث عن الثراء تنتهي بالسجن أو الموت
الظاهرة تخطت الحدود الحمراء في عديد المناطق الجنوبية
- بقلم جريدة الرائد
- نشر في 16 أفريل 2019
تخطت ظاهرة التنقيب عن الذهب الخام في مناطق عديدة بالصحراء الخطوط الحمراء حيث تعلن وزارة الدفاع الوطني بشكل شبه يومي عن توقيف عشرات المنقبين وحجز مئات الأجهزة والعتاد الذي يستعمل في هذه العملية التي لا تكون في كثير من الأحيان محسوبة النتائج فأما ان تقود للموت عطشا كما يحدث مع العديد من المنقبين بسبب تعرضهم للضياع في الصحراء العميقة او تقود للسجن فتوقيفهم من طرف مفارز الجيش بتهمة التنقيب دون أذن من السلطات.
تحولت في السنوات الأخيرة مناطق واسعة في أقصى الجنوب إلى مقصد لمجموعات من المغامرين الباحثين عن الثراء السريع بالتنقيب عن الذهب، وكل يوم تقريبا يعلن الجيش عن اعتقال منقبين عن هذا المعدن النفيس وعن مصادرة آلات وسيارات تستعمل في هذه العملية. وبالنسبة للمئات من شباب الجنوب يمكن تحقيق الثراء السريع باكتشاف الذهب الخام في الصحراء ثم بيعه، حيث تحول البحث والتنقيب عن الذهب في بعض المناطق على غرار تمنراست وجانت إلى هوس وجنون، بالنسبة للمئات من أبناء المنطقة والقادمين من مختلف مناطق البلاد، وكذا أجانب وهم مهاجرون سريون أفارقة، وخلال اليومين الماضيين فقد تم توقيف حوالي 200 شخص من المنقبين عن الذهب وحجز عشرات الألات والمعدات والسيارات استعملت في العملية، وتعد رحلة التنقيب عن الذهب رحلة غير مضمونة فقد تقود للسجن فمن الناحية القانونية يعد التنقيب عن الذهب جريمة حيث يمنع استغلال المعادن الطبيعية حيث تعتبر ملكا للدولة حتى لو كانت في ملكية خاصة، وعلى هذا الأساس فإن الباحثين عن الذهب يخالفون القانون الذي يمنع أي بحث أو تنقيب عن أي مادة طبيعية إلا بعد الحصول على إذن من السلطات كما أن الإجراءات الأمنية في الجنوب تمنع تواجد الأشخاص في مواقع صحراوية قريبة من الحدود، من جانب اخر قد تقود رحلة التنقيب للموت حيث يقع الباحثون عن الذهب في الكثير من الحالات ضحية للنصب والاحتيال من قبل المرشدين أو قصاصي الأثر في الصحراء الذين يرشدونهم إلى مناطق لا وجود فيها لأي شيء، ويحصلون منهم على مقابل مالي ثم يتركونهم لمصيرهم ففي عدة حالات قامت الوحدات العسكرية بإنقاذ الباحثين عن الذهب من الموت عطشا وجوعا بعد أن تاهوا في الصحراء.
أيمن. ف