الوطن

"لا سير للمركبات التي بها أعطاب مهما كانت بسيطة "

تعليمات صارمة لتشديد عملية منح شهادات المراقبة التقنية

تعرف وكالات المراقبة التقنية للسيارات هذه الأيام تشديدا كبيرا في منح شهادات المراقبة حيث باتت هذه الوكالات ترفض منح هذه الأخيرة لأصحاب السيارات التي بها أعطاب حتي وأن كانت أعطاب بسيطة ولا تؤثر على جودة عمل المحرك والاجزاء الأساسية في السيارات غير أن مصادر أكدت لـ"الرائد" أن تعليمات صارمة تلقتها هذه الوكالات من أجل عدم منح شهادة السير لأي مركبة بها أي نوع من الأعطاب خاصة ونحن على أبواب فصل الشتاء الذي يعتبر من فترات الذروة في حوادث المرور.

خلال زيارتنا لإحدى وكالات المراقبة التقنية للسيارات بسيدي موسى في العاصمة، وقفنا على ما أسماه المواطنون وكذا العمال في هذه الوكالة صرامة شديدة في منح شهادات المراقبة التقنية حيث بات من غير الممكن أن يحصل السائق على شهادة السير دون أن تكون مركبته خالية تماما من الأعطاب حتي وان تعلق الأمر بعطب في ماسحات الزجاج، وحسب ما أكده السيد محمد بختي مسير هذه الوكالة التقنية فأن تعليمات صارمة قد أعطيت من أجل تشديد عمليات المراقبة التقنية على كافة المركبات والحافلات حيث كشف ذات المتحدث ان تعليمة واضحة وصلتهم من وزارة النقل تفيد بضرورة عدم منح شهادة المراقبة التقنية للسيارات التي بها اعطاب مهما كانت نوعها مشيرا ان هذه التعليمة ليست الاولي وتعد استكمالا للإجراءات التي اتخذت سابقا على اكثر من مستوي من أجل تقليل حوادث المرور خاصة ونحن على أبواب فصل الشتاء الذي يعتبر ذروة في الحوادث المرتبطة بسوء الأحوال الجوية وكذا اعطاب المركبات، واكد ذات المسؤول أن العديد من الحوادث تحدث خلال فصل الشتاء فقط بسبب عطب بسيط في المركبة تهاون صاحبها على إصلاحه وهو ما تعمل على وكالات المراقبة التقنية للسيارات على تجنبه من خلال منح أصحاب المركبات التي بها أعطاب شهادة سير لمدة 15 يوم فقط من أجل إعطائهم الفرصة لإصلاح تلك الأعطاب وإعادة إخضاع المركبة للمراقبة التقنية للحصول على شهادة السير لسنة أو سنتين حسب اللوائح المنظمة، مشيرا أنه بالنسبة للوكالات التي تتواطيء من خلال منح شهادات مراقبة تقنية "غير صحيحة" فأن عقوبات صارمة تنتظر هذه الوكالات التي يثبت تواطؤها أو تساهلها في مهمة الرقابة، تصل إلى تجميد الاعتمادات الممنوحة.وأوضح بختي أن عدم إخضاع المركبة للمراقبة التقنية تعتبر مخالفة، عقوبتها تتمثل في غرامة جزافية تقدر بــ 3000 دج، مشيرا أن عدم تقديم السائق لشهادة المراقبة التقنية، يمكن لضابط أوعون الشرطة أن يأمر بتوقيف المركبة طبقا للمادة 289 فقرة 2 والمادة 302 من المرسوم التنفيذي 04-381 المعدل والمتمم المحدد لقواعد حركة المرور عبر الطرق.من جهتهم أكد الأعوان المكلفون بفحص المركبات بذات الوكالة أنهم يقومون بإدراج الأعطاب التقنية والنقائص للمركبات في محاضر المعاينة مهما كانت بسيطة معتبرين أنه لا يمكن التساهل  في إجراء المراقبة التقنية اللازمة على المركبات، ولا يمكن باي شكل من الاشكال السماح بسير مركبات تعاني من نقائص وعيوب تقنية تشكل خطرا حقيقيا على ملاكها بالدرجة الأولى، والمواطنين بصفة عامة خاصة ما يتعلق بنظامي الفرامل والأضواء، وقد دعا هؤلاء الأعوان في تصريحات لـ"الرائد" ملاك السيارات إلى ضرورة التفكير أكثر في المصلحة العامة من خلال القيام بالفحص التقني اللازم، وفق ما تمليه قوانين دفتر الشروط المتفق عليها مع وزارة النقل، ملحين على ضرورة التبليغ عن أي تجاوز أو سلوك شأنه الإخلال بقواعد المراقبة التقنية التي تعد المعيار الوحيد لتأكيد سلامة المركبة وحقها في السير من عدمه.

من نفس القسم الوطن