دولي

خمسة آلاف أسير فلسطيني يهددهم وباء كورونا في سجون الاحتلال

الاحتلال لم يتخذ أية إجراءات احترازية في عوفر

عقدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني والهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى مؤتمرا صحفيا برام الله مؤخر، وذلك على خلفية اكتشاف إصابة الأسير المحرر نور الدين صرصور من بيتونيا بفيروس كورونا بعد الإفراج عنه من سجن عوفر أول من أمس.

قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري ابو بكر، انه ورغم تأكيد وزارة الصحة الفلسطينية إصابة الأسير بالفيروس، الا أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية لم تتخذ اية إجراءات وقائية او احترازية لحصر الاسرى المخالطين او اخذ عينات منهم في قسم رقم 14 بسجن عوفر حيث كان يقبع الأسير، بل عمدت الى تكذيب فحوصات وزارة الصحة والاستخفاف بالأمر. وأضاف ابو بكر، انه تم التواصل مع الصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية عبر القنوات الرسمية الفلسطينية لتحميل الكيان الصهيونى مسؤولية التراخي الصهيونى المتعمد في حماية الاسرى و تركهم الى مصير مجهول مع هذا الفيروس الخطير. بدوره قال رئيس نادي الأسير قدورة فارس، إن إدارة سجون الاحتلال تواصل مماطلتها وفرض حالة من الاستهتار بمصير الأسرى، "، وبالرغم من احتجاجات الأسرى في القسم الذي تواجد فيه الأسير، إلا أن إدارة السجن تتعامل مع القضية باستهتار كبير حتى اللحظة.

وأشار فارس، إلى أن الأسرى رفضوا التعامل مع الإدارة صباحاً، بإجراء معاينة سطحية لهم، وقاموا بإرجاع وجبات الطعام، وذلك في خطوة احتجاجية أولية على رفضها أخذ عينات للأسرى المخالطين للأسير المحرر صرصور، مجددا مطالبته بالتدخل العاجل للإفراج عن الأسرى المرضى وكبار السن والأطفال والنساء والمعتقلين الإداريين، ووقف الاعتقالات اليومية، التي تستهدف كل فئات الشعب الفلسطيني بما فيها فئة المرضى. كما وطالب رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين أمين شومان بضرورة وجود لجنة دولية محايدة تقوم بمعاينة الأسرى والتأكد من سلامتهم، كما وطالب الصليب الأحمر بضرورة القيام بدور أكثر فعالية في هذه المرة.

في حين قال الدكتور عماد عمر الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني ان خمسة آلاف اسير فلسطيني يقبعون في السجون الإسرائيلية معرضين للإصابة في فايروس كورونا المستجد والذي ينتشر في الأوساط الإسرائيلية بشكل سريع وقوي وادى حتى اللحظة الى إصابة 6211 ووفاة 32 شخص اخر، وأضاف عمر ان من بين الإصابات جنود في جيش الاحتلال وسجانين يعملون في السجون التي يتواجد بها الاسرى الفلسطينيين وهذا يشكل خطراً من انتقال الفايروس لهم، الأمر الذي يهدد حياتهم في ظل عدم توفير الأدوات والمواد الوقائية التي يتوجب استخدامها للوقاية من هذا الفايروس القاتل.

وطالب عمر المنظمات الحقوقية الدولية ومنظمات حقوق الإنسان في فلسطين بمتابعة مسئوليتها تجاه الاسرى الفلسطينيين والضغط على الكيان الصهيوني لإلزامها بالإفراج عن الاسرى من كبار السن والمرضى والأطفال والنساء والاهتمام بحياة باقي الاسرى داخل السجون الإسرائيلية وتوفير المعقمات والأدوات اللازمة للوقاية من هذا الفايروس وإجراء الفحوصات اللازمة، لاكتشاف حالات الإصابة قبل انتشارها في كل أوساط الاسرى الأمر الذي ربما يتسبب بكارثة إنسانية قد تودي بحياتهم. وأوضح عمر ان بيئة السجون الإسرائيلية غير صحية وتساعد في انتشار الفايروس بشكل أسرع كون الاسرى في السجون يعيشون بشكل متلاصق الأمر الذي من السهل ان يؤدي الى انتقال الفايروس بكل سهولة. يذكر ان الاسرى الفلسطينيين في سجن عوفر قد نفذوا خطوات احتجاجية بناءًا على رفض ادارة السجن اخذ عينات لهم بعد اكتشاف إصابة المحرر صرور.

من نفس القسم دولي