الوطن

هدام: نحو رفع التجميد عن بعض النشاطات المطلوبة من قبل حاملي المشاريع

اعترف بتقصير الإدارة في خدمة المواطنين ودعا لمعالجة هذه الاختلالات

تحدث وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي حسان تيجاني هدام، عن وضع استراتيجية جديدة لتسيير قطاعه ووعد بتوفير فرص العمل للبطالين، وانتقد بالمقابل تهاون صالح الإدارة التابعة لقطاعه في الاصغاء لانشغالات المواطنين وكشف عن مسعى لرفع التجميد عن بعض النشاطات المطلوبة من قبل حاملي المشاريع، كما شدد على ضرورة تنفيذ التعليمات بخصوص إعادة النظر في إجراءات حجر العتاد لحاملي المشاريع الحاليين، بما يضمن لصاحب المشروع إعادة بعث نشاطه وذلك فيما يتعلق بوكالة القرض المصغر وأكد أن آليات تسديد القروض البنكية قصد إعادة جدولة ديون المستفيدين ستكون أكثر جاذبية للمؤسسات المصغرة.

كشف تيجاني حسان هدام، في كلمة له أدلى بها خلال افتتاحه أمس بالجزائر العاصمة دورة تكوينية للمدراء الفرعيين ورؤساء المصالح للصندوق الوطني للتأمين عن البطالة أنه أعطى تعليمات لمسؤولي الصندوق الوطني للتأمين عن البطالة والوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب لدراسة امكانية رفع التجميد عن بعض النشاطات المطلوبة من طرف حاملي المشاريع وذلك "تماشيا مع الاحتياجات المحلية".

وأوضح الوزير أنه طلب من المسؤولين عن الصندوق والوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب "دراسة امكانية رفع التجميد عن بعض النشاطات المطلوبة من طرف حاملي المشاريع، وذلك حسب الاحتياجات المحلية وفي قطاعات النشاط التي تضمن ديمومة المؤسسة المصغرة".

وقال أنه طلب أيضا من هؤلاء المسؤولين "الشروع في تقييم أجهزة دعم احداث النشاطات المسيرة من طرف هذه الهيئات التابعة للقطاع" وذلك من أجل "تعزيز الايجابيات والوقوف على السلبيات بهدف تصحيحها وادخال التعديلات عليها".

وفي نفس السياق، أكد الوزير أنه "لن يدخر أي جهد في سبيل مساعدة أصحاب المؤسسات المصغرة الذين يواجهون صعوبات في تسديد القروض البنكية قصد اعادة جدولة ديونهم وذلك وفق آليات أكثر جاذبية للمؤسسة المصغرة"، مشيرا الى أنه أعطى "التعليمات اللازمة" لإطارات الصندوق الوطني للتأمين عن البطالة والوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب "لإعادة النظر في اجراءات حجز العتاد بما يضمن لصاحب المشروع اعادة بعث نشاطه".  

من جهة أخرى، شدد الوزير على ضرورة "تعزيز وتكثيف عمليات الاعلام والتعريف بالخدمات والفرص التي تمنحها أجهزة دعم التشغيل لفائدة الشباب حاملي المشاريع" وعلى أهمية "مواصلة الجهود الرامية الى تحسين الخدمة العمومية وتبسيط الاجراءات الادارية، لاسيما من خلال ادراج وتعميم الخدمات عن بعد باستعمال التكنولوجيات الحديثة وكذا تنظيم لقاءات جوارية مباشرة مع أصحاب هاته المؤسسات لتحديد العراقيل والصعوبات التي تواجههم".

كما ركز المتحدث على أهمية التنسيق مع مختلف المتدخلين على المستوى المحلي من أجل "الاطلاع على البرامج الاستثمارية وتحديد الاحتياجات المحلية والموارد المتاحة لتطوير وترقية المؤسسة المصغرة وبذل المزيد من الجهد في مجال المرافقة البعدية لحاملي المشاريع"، مؤكدا حرصه على أن "تعمل المصالح اللامركزية التابعة للقطاع في إطار روح التعاون والتنسيق لبلوغ الأهداف المسطرة".

وفي سياق آخر، اعتبر الوزير المؤسسة المصغرة بمثابة "احدى أدوات تحقيق التنمية المحلية وخلق الثروة ومناصب الشغل، لاسيما في المناطق الداخلية والحدودية التي تحتاج المزيد من جهود التنمية"، مؤكدا أنه "تم رصد في برنامج القطاع للسنة الجارية، الموارد المالية اللازمة لدعم استحداث 8 آلاف مؤسسة مصغرة في إطار الصندوق الوطني للتأمين عن البطالة و12 ألف مؤسسة مصغرة في إطار الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب".

وأكد أن هذا البرنامج "يمنح فرصا أمام الشباب حاملي المشاريع لدخول عالم المقاولاتية واستحداث مؤسساتهم الخاصة والمساهمة في تطوير الاقتصاد الوطني"، داعيا الى "السهر على تحديد العراقيل التي قد تقف أمام هؤلاء الشباب وتشخيصها بدقة واتخاذ كافة الاجراءات والتدابير اللازمة بالتنسيق مع القطاعات الوزارية المعنية من أجل تعزيز واضفاء أكثر ديناميكية لإنشاء وتطوير المؤسسة المصغرة".

وحث الوزير الإطارات المكلفين بالاتصال والاصغاء على مستوى الهياكل المحلية لأجهزة التشغيل، على "تحسين ظروف الاستقبال والاصغاء للشباب، خاصة حاملي المشاريع، وتوجيههم بشكل فعال".

محمد الأمين. ب

من نفس القسم الوطن