الثقافي

"قصة الفن" برواية إرنست غومبريتش

على الرفّ

 

 

لا يجري الحديث عن تاريخ الفن وكُتّابه في العصر الحديث إلا ويُذكر اسم المؤرخ البريطاني النمساوي إرنست غومبريتش (1909-2001) وكتابه الشهير "قصة الفن" والذي قدّمه إلى العربية سابقاً المترجم عارف حديفة، وأعادت "هيئة البحرين للثقافة" إصداره هذا الشهر.

كان غومبريتش قد أصدر كتابه هذا عام 1950 عن دار "فايدون"، ووضع فيه ما يشبه البانوراما لتاريخ الفن من نحت ورسم ومدارس وتجارب منذ العصور القديمة وحتى الأزمنة الحديثة، وقد أعيد طبعه بالإنكليزية 18 مرة وبيعت منه سبعة ملايين نسخة، وتُرجم إلى 30 لغة، ويعتبر أكثر الكتب التي تتناول تاريخ الفن مبيعاً.

في القسم الأول من الكتاب يتناول المؤلّف الثقافات القديمة أو الفترة التي تعرف بـ ما قبل التاريخ، ثم ينطلق في أربعة فصول متتالية ليقدّم قطعة كبيرة من المعرفة حول تاريخ الفن في اليونان وروما، لينتقل فيما بعد إلى أوروبا والعالم. أما فيما يخص القرنين الثامن والتاسع عشر فيتناول غومبريتش واقع الفن في أميركا وفرنسا وبريطانيا في وقت واحد.

من الأمور التي تميّز "قصة الفن"؛ مختارات غومبريتش للأعمال الفنية، والتي يعطي من خلالها نماذج على ما يقدّمه من تحليلات ومعلومات، لكن بعض النقاد أخذوا على الكتاب غياب بعض أنواع الفنون مثل الهندوسية والإتروسكانية. كما أن معرفته كانت تصبح أقل دراية وتعمقاً كلما اقترب في الزمن من القرن العشرين، حيث أصبح يمر على الأشياء مروراً سريعاً من دون تلك العناية التي أولاها لفنون العصور القديمة.

من المعروف أن صاحب "الفن والوهم" عاش الجزء الأكبر من حياته في لندن بعد أن هرب من ملاحقة النازيين له في النمسا، ومنذ ذلك الوقت كرّس غومبريش جهده للكتابة عن تاريخ الفن، فوضع كتباً عن الصورة إلى جانب تأملات في التقاليد الثقافية وحول نظرية الفن، ووضع أيضاً كتاباً لقي نجاحاً لا يقل عن "قصة الفن" وهو "مختصر تاريخ العالم"، وقد جرت ترجمته إلى العربية وصدر عن "عالم المعرفة".

الوكالات

 

من نفس القسم الثقافي