الوطن

وزارة التجارة تحقق في ندرة حليب الأكياس في عدة ولايات

جدل بين الديوان الوطني المهني للحليب ومختلف وحدات الإنتاج

 

جمعية مربي الأبقار: ذبح الأبقار الحلوب وراء ندرة الحليب

 

 أعلنت أمس وزارة التجارة عن تحقيق لتحديد الأسباب  "الحقيقية" وراء الاضطراب المسجل في توزيع حليب الأكياس منذ بضعة أيام.

وكانت عدة ولايات من الوطن منها الجزائر العاصمة قد شهدت خلال الأيام الأخيرة اضطرابا في توزيع حليب الأكياس المبستر (25 دج ).

وفي تصريح أكد المدير العام لضبط وتنظيم النشاطات على مستوى الوزارة آيت عبد الرحمان أن "الوزارة ستحقق ابتداء في الأسباب الحقيقية وراء الاضطراب الذي تشهده عملية توزيع هذا المنتوج عقب جدل بين الديوان الوطني المهني للحليب ومختلف وحدات إنتاج الحليب".

 وبالفعل فقد اعتبرت وحدات إنتاج الحليب أن هذه الاضطرابات تعود لكون الديوان الوطني المهني للحليب قد قام بتخفيض الحصص المعتادة لمسحوق الحليب الذي يوزعه على هذه الوحدات، غير أن الديوان أوضح من جهته أن المشكل يطرح على مستوى التوزيع بهذه الوحدات حسب نفس المسؤول.

وصرح المدير العام للديوان فتحي مسار أن "كل وحدات إنتاج الحليب العمومية والخاصة تتحصل على حصصها بشكل عادي دون أي قيد وهذا منذ ثلاث سنوات، وبالتالي فإنه لم يسجل أي اختلال في التوازن"، مشيرا إلى أن الديوان  "أكد أن مشتريات مسحوق الحليب تكفي لمدة ستة أشهر مما سيسمح بضمان التموينات إلى غاية شهر رمضان 2014" مضيفا أنه لا يوجد أي دافع بالنسبة للديوان حتى يقوم بتقليص حصصه.

واسترسل المتحدث يقول إن "وحدات إنتاج الحليب تتلقى حصصها حسب الاتفاقيات الموقع عليها وعملا ببرنامج توزيع مسحوق الحليب الذي سطرته اللجنة الوزارية المشتركة التي أنشأتها وزارة الفلاحة".

وللإشارة استورد الديوان الوطني المهني للحليب في سنة 2013 ما يعادل 136000 طن من مسحوق الحليب أي بزيادة تقدر بـ 13000 طن مقارنة بسنة 2012 حسب التصريح الذي أدلى به مؤخرا وزير التجارة مصطفى بن بادة.

إلى ذلك، أكد أمس ختال مهدي رئيس جمعية مربي الأبقار،أن الجزائر مهددة بأزمة حادة في إنتاج مادة الحليب خلال الأشهر القادمة، مرجعا ارتفاع سعر هذه المادة بنسبة 30 في المئة وندرتها في العديد من مناطق الوطن إلى نقص عدد الأبقار وذبح أنثى سلالة هذا النوع وتوجيه لحومها نحو الاستهلاك. مشيرا إلى فشل برنامج استيراد 300 ألف بقرة حلوب للقضاء على أزمة ندرة الحليب الذي دعت إليه وزارة التجارة وتكفلت به الغرفة الوطنية للفلاحة، بعد ارتفاع سعر البقر الحلوب في فرنسا وألمانيا بـ600 و700 أورو ليصل سعر البقرة الواحدة سقف 2000 أورو في أقل من سنة، مضيفا أن أزمة الحليب التي تعرفها بلادنا تكمن في نقص عدد الأبقار الحلوب من سنة لأخرى، وعدم قدرة المربين تحمل التكاليف المرتفعة للاستيراد بدون دعم.

للإشارة تشهد السوق الوطنية أزمة جديدة تخص أسعار الحليب، حيث جاء عام 2014 بزيادات جديدة في سعر بودرة الحليب، وبالتالي زيادات في جميع الأصناف المشتقة منه الياغورت ومعلبات الحليب الأخرى، حيث وصل سعر علبة الحليب المبستر واحد لتر إلى 100 دينار، في الوقت الذي كانت تباع فيه سابقا بـ75 و80 دينارا، والملاحظ هو اختلاف أسعارها بين محلات البقالة عبر الأسواق بين 85 و100 دينار، وفي جهة مقابلة ارتفع سعر مسحوق الحليب هو الآخر إلى 330 دينار، وحتى إلى 340 دينار في بعض المحلات، بعدما كان مستقرا عند 280 دينار نهاية السنة المنقضية، وشهد هذا المنتوج نقصا في التزويد خلال الأيام القليلة الماضية، حسب ما أكده بعض التجار. ونتيجة لهذه الزيادات، تم تعديل أسعار المنتجات المشتقة من هذه المادة الضرورية في حياة الجزائريين، وبدأ حديث عن ارتفاع سعر كيس الحليب من صنف واحد لتر من 25 دينار إلى 30 دينار، رغم دعم الدولة له، وحجة المنتجين في ذلك هو أن الدعم الذي تقدمه الدولة أصبح لا يكفي بعد الزيادات التي شهدتها بودرة الحليب في الأسواق العالمية، كما ارتفع سعر الياغورت إلى 25 و20 دينارا للأصناف التي كانت تباع بين 15 و18 دينارا، وذلك منذ الفاتح من جانفي، حيث يستهلك الجزائريون سنويا أكثـر من 3 ملايير لتر حليب ويقدر الإنتاج المحلي بـ1.9 مليار لتر.

وبعد الاضطراب الذي عاشته الولايات الوسطى للوطن في التزود بمادة الحليب، شرعت وزارة التجارة في تحقيق لتحديد الاسباب الحقيقية" وراء الاضطراب المسجل، بالمقابل اعتبرت وحدات إنتاج الحليب أن هذه الاضطرابات تعود لكون الديوان الوطني المهني للحليب قد قام بتخفيض الحصص المعتادة لمسحوق الحليب الذي يوزعه على هذه الوحدات. 

وأكد المدير العام لضبط وتنظيم النشاطات على مستوى الوزارة  آيت عبد الرحمان أن "الوزارة ستحقق ابتداء من أمس في الأسباب الحقيقية وراء الاضطراب الذي تشهده عملية توزيع هذا المنتوج عقب جدل بين الديوان الوطني المهني للحليب ومختلف وحدات إنتاج الحليب".

محمد. أ/ سعاد. ب

من نفس القسم الوطن