الحدث

قانون الاستثمار على طاولة رئيس الجمهورية اليوم

خبير يؤكد أن إصدار قانون جديد يستدعي خطوات وقرارات أخرى

يترأس اليوم، رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الاجتماع الدوري لمجلس الوزراء، والذي سيخصص لدراسة ومناقشة مشروع القانون الجديد للاستثمار، حيث ينتظر أن يتم خلال الأيام القليلة القادمة الإفراج عن قانون الاستثمار الجديد، بهدف تعزيز المنظومة القانونية وتحسين مناخ الأعمال وتشجيع للاستثمار والمستثمرين.

تسعى السلطات العليا للبلاد لتحسين مناخ الاستثمار وتحفيز الراغبين في تجسيد مشاريعهم بلادنا، وثمن العديد من الخبراء في المجال الاقتصادي إعلان الحكومة عن توجهها لإصدار قانون جديد للاستثمار، غير أنهم أكدوا ضرورة ارفاق القانون بجملة من التحفيزات والمزايا والعمل سريعا على دعمه بخطوات وقرارات فعالة، تضمن مقاربة موضوعية ومتكاملة لواقع الاستثمار في الجزائر.

وفي هذا الصدد قال الخبير الإقتصادي سليمان ناصر، بأن قانون الاستثمار الجديد مجرد خطوة في سبيل تسهيل الاستثمار وجذبه خاصة الاستثمار الأجنبي الذي نعول عليه كثيرا للمساعدة في إنعاش الاقتصاد الوطني كما فعلت كثير من الاقتصاديات الناشئة، ولكنه في المقابل أشار إلى أن الاستثمار منظومة متكاملة، لا يمكن أن نصلح منها جزءا ونترك الباقي،  لأن الأمر هذا لن يؤدي إلى النتيجة المرجوة.

وأضاف، سليمان ناصر لأنه  لا يمكن الحديث عن استثمار أجنبي في ظل قيود وعراقيل كثيرة على حركة رؤوس الأموال من وإلى بلادنا، فالمستثمر الأجنبي لا يمكنه أن يرى أن عملية تحويل لأي مبلغ من شرق الكرة الأرضية إلى غربها يستغرق بضع ثوانٍ، بينما يتطلب الأمر عندنا عدة أسابيع، مشيرا إلى الحديث عن الاستثمار الأجنبي في ظل نظام مصرفي متخلف غير ممكن، لكونه غير مستعد المخاطرة والدخول في مشاريع كبيرة ويبالغ في طلب الضمانات، بسبب خوف مدراء البنوك من تجريم التسيير رغم رفعه نظريا.

وشدد ذات المتحدث، لأنه لا يمكن الحديث عن استثمار أجنبي في ظل حجم ضخم للاقتصاد الموازي، والذي يتجاوز 40 بالمئو من حجم الاقتصاد الوطني، لأن المستثمر الأجنبي لا يمكن أن يتنافس مع مستثمر لا يدفع ضرائب، ولا يدفع ثمن تصاريح عُماله، كما لا يمكن الحديث عن استثمار أجنبي في ظل عراقيل بيروقراطية قاتلة تتمثل في كمٍ كبير من الوثائق، وكل وثيقة تستغرق جهداً ووقتاً كبيرين، في عصر السرعة والتكنولوجيا والمستثمر (خاصة الأجنبي) يحسب وقته بالدقيقة، وهو الوضع الذي يستدعي ارفاق قانون الاستثمار بمسار الرقمنة وإصلاح المنظومة المالية والمصرفية، لأنه لا يمكن الحديث عن استثمار أجنبي في ظل وجود سوقين للصرف، وبالتالي يصبح المستثمر الأجنبي يجري كل حساباته بين العملة الوطنية والعملة الصعبة كل يوم بسعرين مختلفين.

كما أكد سليمان ناصر، بأنه لا يمكن الحديث عن استثمار أجنبي ونحن نمارس هواية العبث بالقوانين وتغيير النصوص القانونية والتنظيمية كل فترة قصيرة، لأن هذا المستثمر الأجنبي أهم ما يطلبه هو الاستقرار السياسي والتشريعي، مضيفا لأنه لا يمكن كذلك الحديث عن استثمار أجنبي في قطاع الصناعة أو الفلاحة أو السياحة أو أي مجال له علاقة بالاستثمار، ونحن نرى وزير هذا القطاع يتغير كل 6 أشهر، وبالتالي كل وزير يريد أن يترك بصمته ويبدأ العمل من الصفر، ولا يكاد ينجز شيئاً حتى يتغير، مشيرا إلى أن نحفيز المستثمر الأجنبي في ظل عدم توفر المعلومة الاقتصادية الصحيحة والموثوق بها صعب، خاصة وأن المستثمر الأجنبي يدرس كافة المعطيات الاقتصادية عن أي بلد قبل أن يغامر بالاستثمار فيه، فكيف له أن يعرف النسب الحقيقة الخاصة بمعدل النمو، معدل التضخم، معدل البطالة، وهو يرى تضارباً بين هذه المعدلات وكلها صادرة عن هيئات رسمية.

وقال الخبير الاقتصادي، بأن تغيير قانون الاستثمار خطوة يجب أن تتبعها سريعا خطوات كثيرة، خاصة وأن بلادنا تحتل المرتبة 157 عالميا من 190 دولة في توفر مناخ الأعمال حسب آخر تصنيف Doing Business الذي يصدره البنك العالمي سنويا، والذي توقف سنة 2020.

 

من نفس القسم الحدث