الوطن

الحكومة تعد بتسوية عاجلة لملفات الأملاك العقارية المتنازل عنها

سلال أعلن عن تنصيب أفواج عمل قطاعية لتقديم اقتراحاتها حول الموضوع

 

أفاد الوزير الأول، عبد المالك سلال، بأن أفواج العمل القطاعية المكلفة بإيجاد حلول للعقار القابل للتأطير "على وشك الانتهاء من تقديم اقتراحاتها"، ما سيسمح بتسوية الملفات العالقة المتعلقة بالأملاك العقارية التي تنازلت عنها الدولة، والتي لا يتوفر أصحابها لحد الآن على سندات ملكيتها.
وأوضح عبد المالك سلال، خلال رده على سؤال شفوي بمجلس الأمة، قرأه نيابة عنه الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الطاهر خاوة، أمس أول، بشأن "الأفواج القطاعية التي تم إنشاؤها ضمن اللجنة الوطنية التوجيهية المشرفة على تنفيذ المخطط الوطني لتبسيط وتحسين الإجراءات الإدارية، المنصبة منذ سنة من أجل إيجاد حلول لملف العقار القابل للتأطير"، مشيرا أنها "على وشك تقديم اقتراحاتها للجنة الوطنية التي ستعرضها على الحكومة للنظر فيها"، مشددا أن الحكومة "تولي الاهتمام اللازم من أجل إيجاد الحلول المناسبة للتكفل بهذا الانشغال وتمكين هؤلاء من تسوية وضعيتهم القانونية". وأضاف سلال أنه "كان من المفروض تسوية الوضعية القانونية لهذه القطع الأرضية من طرف البلديات المؤهلة إقليميا، من خلال إدماج القطع التابعة لأملاك الدولة ضمن احتياطاتها العقارية عن طريق الاقتناء ليتم بعدها إعادة التنازل عنها لفائدة المواطنين المستفيدين منها مباشرة".
واعتبر الوزير الأول أن السلطات العمومية اتخذت جملة من الإجراءات الإدارية الجديدة لتسوية هذه الوضعية من خلال أحكام القانون رقم 90-25 المؤرخ في نوفمبر 1990 والمتضمن التوجيه العقاري، حيث نصت المادة 86 منه على كيفية التكفل بالحالات السابق ذكرها الناجمة عن هذا النظام، مؤكدا أن "أحكام التعليمة الوزارية المشتركة رقم 001 المؤرخة في 1993 جاءت لتقر بوجوب تطهير الحالات المعنية، بعد دراسة وموافقة لجنة الدائرة المؤسسة"، معتبرا أنه "لهذا الغرض يتم تحويل ملكية القطع الأرضية من الدولة لفائدة البلدية، وهو ما يتم بموجب قرار يصدره الوالي المختص إقليميا ويخضع لإجراءات التسجيل والشهر العقاري".
وأفاد الوزير الأول بأن وزارة الداخلية والجماعات المحلية قامت بموجب تعليمتها المؤرخة في 25 أكتوبر 2015 بإعادة التأكيد على الولاة بضرورة تفعيل لجان الدوائر وضمان استمرارية عملية دراسة الملفات، وإيجاد الحلول المناسبة لكل حالة حتى تتم تسوية الملف ككل"، مذكرا أن "عمل هذه اللجان أبرز وجود عدة حالات مختلفة تقتضي كل واحدة منها دراسة تتلاءم وخصوصيتها"، معلنا أن "حالات القطع الأرضية التي تستدعي تسوية وضعيتها تغيير دفتر الشروط قصد المطابقة مع البنايات، وكذا الأراضي التي تم منحها عن طريق التنازل "غير الشرعي"، بالنظر إلى أن العملية تمت بعد سنة 1990 التي شهدت إلغاء النظام المتعلق بالاحتياطات العقارية"، مذكرا أن "القانون المحدد لقواعد مطابقة البنايات وإتمام إنجازها والمؤرخ سنة 2008 كانت قد مددت آجال العمل به إلى غاية أوت 2016، وهذا على الرغم من أن "النتائج الناجمة عن تطبيقه لم تبلغ الأهداف المرجوة من ورائه".
وفي نفس السياق، قال الوزير الأول أن "المواطنين الشاغلين لسكنات عمومية والذين لم يتمكنوا من الحصول على عقود الملكية الخاصة، أن هذه الحالات تتعلق بسكنات مسيرة من طرف دواوين الترقية والتسيير العقاري تم منحها في إطار اجتماعي، وكانت محل تنازلات غير قانونية من قبل المستفيدين منها عن طريق الإيجار لفائدة الشاغلين الحاليين لها، وهذا ما يعني غياب أساس قانوني ملائم لتسوية وضعيتها".
هني. ع
 

من نفس القسم الوطن